جمعية مصارف لبنان": تفجير "بنك بلوم" أصاب القطاع المصرفي بكامله

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play
أجمعت الصحف اللبنانية على الربط بين الانفجار الذي استهدف مصرفا مساء الأحد والتزام البنوك بالعقوبات التي فرضتها واشنطن على حزب الله، واعتبر بعضها ان ما جرى هو "رسالة" الى القطاع المصرفي. واعتبرت "جمعية مصارف لبنان"  أن التفجير الذي استهدف "بنك لبنان والهجر" في بيروت مساء الاحد يهدف الى "زعزعة الاستقرار الاقتصادي" في البلاد، مؤكدة التزامها بتعاميم المصرف المركزي. ودانت الجمعية التي تضم ممثلين عن كافة المصارف في البلاد بعد اجتماع مغلق التفجير الذي استهدف "مؤسسة اقتصادية رائدة" مشيرة الى انها "تعتبر ان هذا التفجير اصاب القطاع المصرفي بكامله ويهدف الى زعزعة الاستقرار الاقتصادي" في لبنان. ودعت الجمعية "السلطات والاجهزة القضائية والامنية لكشف الفاعلين"، مؤكدة ان "المصارف تعمل وفق أعلى الممارسات المهنية وضمن القواعد السائدة في الاسواق الدولية، كما تخضع في لبنان للقوانين اللبنانية المرعيّة ولتعاميم مصرف لبنان حفاظا على مصالح جميع اللبنانيين". بيان "بنك لبنان والمهجر" وبنك "بلوم" هو أحد البنوك التي أغلقت حسابات مصرفية لأشخاص يشتبه في صلتهم بحزب الله الذي لم يعلق حتى الآن على الانفجار، وأصدر المصرف بيانا تلقت CNBC عربية نسخة منه،  أكد فيه أنّ التفجير الذي أصاب الجزء الخلفي من المركز الرئيسي للمصرف لم يؤدّ  إلى أي خسائر بشريّة حيث اقتصرت الأضرارعلى بعض الماديات. ولفت البيان الى أنه  لم تُمس أي  أوراق أو مستندات تابعة للمصرف الذي استمر في تقديم خدماته المصرفية كافة في جميع فروعه حتى إصلا  الأضرار، ويتابع الفرع الرئيسي أعماله من خلال مبنى ملاصق تابع له. وشدد البيان على أنّ "بنك لبنان والمهجر" يمثّل كافة شرائح المجتمع اللبناني وطوائفه سواء لجهة زبائنه البالغ عدد حساباتهم أكثر من 400 ألف في لبنان، أو لجهة مساهميه الذين يفوق عددهم 10 آلاف أو لجهة موظفيه البالغ عددهم أكثر من 2500  في لبنان فقط. ويعد بنك لبنان والمهجر واحدا من اكبر المصارف اللبنانية، ويرد اسمه الى جانب ثلاثة مصارف لبنانية اخرى على قائمة فوربس لأقوى 100 مؤسسة في العالم العربي. والتزم المصرف منذ البداية بالتعميم الصادر عن المصرف المركزي في ايار/مايو حول ضرورة تنفيذ مضمون القانون الاميركي الذي اقره الكونغرس في كانون الاول/ديسمبر ويفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله. ويأتي القطاع المصرفي اللبناني في صلب أزمة متصاعدة منذ أن أقرت الولايات المتحدة قانونا يستهدف التضييق على الأصول المالية لحزب الله الذي ندد بالبنك المركزي بسبب تطبيق هذا القانون. "الرسالة وصلت" وتحت عنوان "ترهيب المصارف... الرسالة وصلت ولا تغير شيئا"، اعتبرت صحيفة النهار المقربة من فريق 14 اذار المناوئ لحزب الله أن هناك "موقفا ثابتا حيال القانون الاميركي والتزام تطبيقه"، مضيفة  أنه "اذا كان المنفذون اختاروا مساء الاحد ووقت الافطار لتجنب سقوط ضحايا فان الهدف بدا جليا بتوجيه رسالة الى المصارف". واشارت في الوقت ذاته الى انه "ربما وقع الاختيار على "بنك لبنان والمهجر" لانه الاكثر تشددا في تطبيق قانون العقوبات الاميركي ضد حزب الله كمحاولة للايقاع بين القطاع بمجمله والحزب الذي رفع حدة خطابه ضد المصارف في الاسبوعين الاخيرين". ومنذ صدور تعميم المصرف المركزي حول ضرورة تنفيذ مضمون القانون الاميركي تسيطر حالة مع التوتر بين حزب الله والقطاع المصرفي، وقد اتهم الحزب حاكم مصرف لبنان بـ "الانصياع" لطلبات واشنطن واعتبر ان القانون "يؤسس لحرب الغاء محلية يسهم في تأجيجها المصرف المركزي وعدد من المصارف". وكتبت صحيفة "المستقبل" التابعة لتيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري "اهتزت بيروت مساء امس بدوي رسالة متفجرة استهدفت  "بنك لبنان والمهجر" ... سبقتها رسائل اعلامية والكترونية متواصلة وضعت حزب الله في دائرة الاتهام". طابور خامس؟ وعنونت صحيفة "لوريان لو جور" الصادرة بالفرنسية "بنك لبنان والمهجر مستهدفا رسالة الى القطاع المصرفي؟"، واعتبرت الصحيفة ان التفجير "يتضمن اكثر من عامل واحد يربط بين دخول العقوبات الاميركية ضد حزب الله حيز التنفيذ وخيبة ظن الاخير" كما بدا ظاهرا وفق الصحيفة خلال لقاءات الاسبوعين الماضيين بين مسؤولين في الحزب والقطاع المصرفي، وتحدثت الصحيفة عن فرضية حول "طابور خامس استغل التوترات الحالية". اما الصحف المقربة من حزب الله فرات في التفجير محاولة لاشعال "الفتنة في البلاد"، وعنونت صحيفة "الاخبار" والتي تقع مكاتبها في المبنى المقابل لمكان وقوع الانفجار: "الارهاب يضرب بنك لبنان والمهجر: محاصرة المقاومة بالعقوبات والفتنة"، وكتبت الصحيفة "ليس خافيا على أحد أن حزب الله دخل في مواجهة مع بعض القطاع المصرفي بعدما قرر جزء من هذا القطاع تنفيذ قانون العقوبات الأميركية على الحزب"، مضيفة انه "في هذه اللحظة قرر طرف ما أن يدخل على الخط بتفجير إرهابي استهدف  "بنك لبنان والمهجر" ليضع المقاومة في خانة الاتهام, ومحاولة محاصرتها بالفتنة بعد العقوبات". وعنونت صحيفة السفير من جهتها "تفجير لبنان والمهجر: الفتنة.. عدا ونقدا"، وكتبت "ليس هناك أسهل من الافتراض الفوري كما فعل البعض بأن حزب الله يقف وراء التفجير بهدف تحذير المصارف من الغلو في تطبيق قانون العقوبات المالية الأميركية بحقه". واعتبرت الصحيفة ان "القليل من التمعن في ما حصل، يقود إلى الاستنتاج الأقرب إلى المنطق, وهو أن من فجّر المصرف المعروف بأنه الأكثر تشددا في تطبيق العقوبات، إنما أراد بالدرجة الأولى الاستثمار في الخلاف بين المصارف و حزب الله لتوسيع الهوة بينهما". ولم يصدر عن حزب الله اي بيان او تعليق رسمي حتى ساعة كتابة هذا التقرير.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة